فهرس الكتاب

الصفحة 12277 من 16863

وانه متفق عليه وان عيد النحر يجتمع فيه المكان والزمان وعيد النحر أفضل من عيد الفطر ولهذا كانت العبادة فيه النحر مع الصلاة والعبادة في ذاك الصدقة مع الصلاة والنحر أفضل من الصدقة لأنه يجتمع فيه العبادتان البدنية والمالية فالذبح عبادة بدنية ومالية والصدقة والهدية عبادة مالية ولأن الصدقة في الفطر تابعة للصوم لأن النبى فرضها طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ولهذا سن أن تخرج قبل الصلاة كما قال تعالى { قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى } وأما النسك فانه مشروع في اليوم نفسه عبادة مستقلة ولهذا يشرع بعد الصلاة كما قال تعالى { فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر } فصلاة الناس في الأمصار بمنزلة رمي الحجاج جمرة العقبة وذبحهم في الأمصار بمنزلة ذبح الحجاج هديهم

وفى الحديث الذى في السنن ( أفضل الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر ( وفى الحديث الآخر الذى في السنن وقد صححه الترمذى ( يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الاسلام وهي أيام أكل وشرب وذكر لله ( ولهذا كان الصحيح من أقوال العلماء أن أهل الأمصار يكبرون من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق لهذا الحديث ولحديث آخر رواه الدارقطنى عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم ولأنه إجماع من أكابر الصحابة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت