فهرس الكتاب

الصفحة 12282 من 16863

وأيضا فإنه لا يكون لقوله { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر } إلى قوله { ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله } فجعل اتيانهم إلى المشاعر ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ولو أراد الأضحية فقط لم يكن للمشاعر بهذا اختصاص فإن الأضحية مشروعة في جميع الأرض إلا أن هذا الوجه يرد على قولنا بذكر اسم الله في جميع العشر في الأمصار فيقال لم خص ذلك بالاتيان إلى المشاعر وقد يحتج به من يرى ذكر الله عند رؤية الهدي لأن الهدى يساق إلى مكة لكن عنده يجوز ذبح الهدى متى وصل فاي فائدة لتوقيته بالأيام المعلومات ويجاب عن هذا بوجهين

أحدهما أن الذبح بالمشاعر أصل وبقية الأمصار تبع لمكة ولهذا كان عيد النحر العيد الأكبر ويوم النحر يوم الحج الأكبر لأنه يجتمع فيه عيد المكان والزمان

الثانى أن ذكر الله هناك على ما رزقهم من الأضحية والهدى جميعا بخلاف غير مكة فإنه ليس فيها الا الأضحية وهى مختصة بالأيام المعلومات فإن الهدى عندنا مؤقت فإذا ساق الهدى لم ينحره إلا عند الإحلال ولا يجوز له أن يحل حتى ينحر هديه كما قال تعالى { حتى يبلغ الهدي محله } وأمر النبى أصحابه في حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت