فهرس الكتاب

الصفحة 12285 من 16863

أكبر ما يطلبه العبد وهى جماع مصالحه والهدى أعظم من الرزق والنصر لأن الرزق والنصر قد لا ينتفع بهما إلا في الدنيا وأما الهدى فمنفعته في الآخرة قطعا وهو المقصود بالرزق والنصر فخص بصريح التكبير لأنه أكبر نعمة الحق وذانك دونه فوسع الأمر فيهما بعموم ذكر إسم الله

فجماع هذا أن التكبير مشروع عند كل أمر كبير من مكان وزمان وحال ورجال فتبين أن الله أكبر لتستولى كبرياؤه في القلوب على كبرياء ما سواه ويكون له الشرف على كل شرف قال تعالى فيما روى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ( العظمة ازارى والكبرياء ردائى فمن نازعنى واحدا منهما عذبته

ولما قال سبحانه { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون } ذكر التكبير والشكر كما في قوله { فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون } والشكر يكون بالقول وهو الحمد ويكون بالعمل كما قال تعالى { اعملوا آل داود شكرا } فقرن بتكبير الأعياد الحمد فقيل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد لأنه قد طلب فيه التكبير والشكر ولهذا روى في الأثر أنه يقال فيه ( الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا ( ليجمع بين التكبير والحمد حمد الشكر كما جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت