فهرس الكتاب

الصفحة 12291 من 16863

وقال جابر ( كنا مع رسول الله إذا علونا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا فوضعت الصلاة على ذلك ( رواه أبو داود وغيره فبين أن التكبير مشروع عند العلو من الأمكنة والأفعال كما في الصلاة والأذان والتسبيح مشروع عند الإنخفاض في الأمكنة والأفعال كما في السجود والركوع ولهذا كانت السنة في التسبيح الإخفاء حين شرع فلم يشرع من الجهر به والإعلان ما شرع من ذلك في التكبير والتهليل ومعلوم أن الزيادة في وصف الذكر إنما هو للزيادة في أمره

وأما حديث أبى ذر ( أفضل الكلام ما اصطفى الله لملائكته سبحان الله وبحمده ( فيشبه والله أعلم أن يكون هذا في الكلام الذى لا يسن فيه الجهر كما في الركوع والسجود ونحوه ولا يلزم ان يكون أفضل مطلقا بدليل أن قراءة القرآن أفضل من الذكر وقد نهى النبى عنها في الركوع والسجود وقال اني نهيت أن اقرأ القرآن راكعا أو ساجدا أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم (

وهنا أصل ينبغي أن نعرفه وهو أن الشيء إذا كان أفضل من حيث الجملة لم يجب أن يكون أفضل في كل حال ولا لكل أحد بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت