فهرس الكتاب

الصفحة 12292 من 16863

المفضول في موضعه الذى شرع فيه أفضل من الفاضل المطلق كما أن التسبيح في الركوع والسجود أفضل من قراءة القرآن ومن التهليل والتكبير والتشهد في آخر الصلاة والدعاء بعده أفضل من قراءة القرآن وهذا كما قال النبى ( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم سنا أو إسلاما ( ثم اتبع ذلك بقوله( ولا يؤمن الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا باذنه ) فذكر الأفضل فالأفضل في الإمامة ثم بين أن صاحب المرتبة ذو السلطان مثل الإمام الراتب كأمير الحرب في العهد القديم وكأئمة المساجد ونحوهم مقدمون على غيرهم وإن كان غيرهم أفضل منهم وهذا كما أن الذهب أفضل من الحديد والنورة وقد تكون هذه المعادن مقدمة على الذهب عند الحاجة اليها دونه وهذا ظاهر

وكذلك أيضا أكثر الناس يعجزون عن أفضل الأعمال فلو أمروا بها لفعلوها على وجه لا ينتفعون به أو ينتفعون انتفاعا مرجوحا فيكون في حق أحد هؤلاء العمل الذى يناسبه وينتفع به أفضل له مما ليس كذلك ولهذا يكون الذكر لكثير من الناس أفضل من قراءة القرآن لأن الذكر يورثه الإيمان والقرآن يورثه العلم والعلم بعد الايمان قال الله تعالى { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت