فهرس الكتاب

الصفحة 12301 من 16863

فيها أفضل وإنما ذلك بمنزلة الطرق إلى مكة فكل أهل ناحية يحجون من طريقهم وليس اختيارهم لطريقهم لأنها أفضل بحيث يكون حجهم أفضل من حج غيرهم بل لأنه لابد من طريق يسلكونها فسلكوا هذه اما ليسرها عليهم وإما لغير ذلك وإن كان الجميع سواء فينبغى أن يفرق بين اختيار بعض الوجوه المشروعة لفضله في نفسه عند مختاره وبين كون اختيار واحد منها ضرورى والمرجح له عنده سهولته عليه أو غير ذلك

والسلف كان كل منهم يقرأ ويصلي ويدعو ويذكر على وجه مشروع وأخذ ذلك الوجه عنه أصحابه وأهل بقعته وقد تكون تلك الوجوه سواء وقد يكون بعضها أفضل فجاء في الخلف من يريد أن يجعل اختياره لما اختاره لفضله فجاء الآخر فعارضه في ذلك ونشأ من ذلك اهواء مردية مضلة فقد يكون النوعان سواء عند الله ورسوله فترى كل طائفة طريقها أفضل وتحب من يوافقها على ذلك وتعرض عمن يفعل ذلك الآخر فيفضلون ما سوى الله بينه ويسوون ما فضل الله بينه وهذا باب من أبواب التفرق والاختلاف الذى دخل على الأمة وقد نهى عنه الكتاب والسنة وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن عين هذا الاختلاف في الحديث الصحيح كما قررت مثل ذلك فى { الصراط المستقيم } حيث قال اقرأوا كما علمتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت