فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالواجب ان هذه الأنواع لا يفضل بعضها على بعض الا بدليل شرعي لا يجعل نفس تعيين واحد منها لضرورة أداء العبادة موجبا لرجحانه فإن الله إذا أوجب علي عتق رقبة أو صلاة جماعة كان من ضرورة ذلك أن أعتق رقبة وأصلي جماعة ولا يجب أن تكون أفضل من غيرها بل قد لا تكون أفضل بحال فلابد من نظر في الفضل ثم إذا فرض ان الدليل الشرعى يوجب الرجحان لم يعب على من فعل الجائز ولا ينفر عنه لأجل ذلك ولا يزاد الفضل على مقدار ما فضلته الشريعة فقد يكون الرجحان يسيرا
لكن هنا مسألة تابعة وهو أنه مع التساوي أو الفضل ايما أفضل للانسان المداومة على نوع واحد من ذلك أو أن يفعل هذا تارة وهذا تارة كما كان النبى يفعل فمن الناس من يداوم على نوع من ذلك مختارا له أو معتقدا انه أفضل ويرى أن مداومته على ذلك النوع أفضل وأما أكثرهم فمداومته عادة ومراعاة لعادة أصحابه وأهل طريقته لا لاعتقاد الفضل
والصواب أن يقال التنوع في ذلك متابعة للنبى فان في هذا اتباعا للسنة والجماعة وإحياء لسنته وجمعا بين قلوب الأمة وأخذا بما في كل واحد من الخاصة أفضل من المداومة على نوع معين لم يداوم عليه النبى لوجوه