فهرس الكتاب

الصفحة 12302 من 16863

فالواجب ان هذه الأنواع لا يفضل بعضها على بعض الا بدليل شرعي لا يجعل نفس تعيين واحد منها لضرورة أداء العبادة موجبا لرجحانه فإن الله إذا أوجب علي عتق رقبة أو صلاة جماعة كان من ضرورة ذلك أن أعتق رقبة وأصلي جماعة ولا يجب أن تكون أفضل من غيرها بل قد لا تكون أفضل بحال فلابد من نظر في الفضل ثم إذا فرض ان الدليل الشرعى يوجب الرجحان لم يعب على من فعل الجائز ولا ينفر عنه لأجل ذلك ولا يزاد الفضل على مقدار ما فضلته الشريعة فقد يكون الرجحان يسيرا

لكن هنا مسألة تابعة وهو أنه مع التساوي أو الفضل ايما أفضل للانسان المداومة على نوع واحد من ذلك أو أن يفعل هذا تارة وهذا تارة كما كان النبى يفعل فمن الناس من يداوم على نوع من ذلك مختارا له أو معتقدا انه أفضل ويرى أن مداومته على ذلك النوع أفضل وأما أكثرهم فمداومته عادة ومراعاة لعادة أصحابه وأهل طريقته لا لاعتقاد الفضل

والصواب أن يقال التنوع في ذلك متابعة للنبى فان في هذا اتباعا للسنة والجماعة وإحياء لسنته وجمعا بين قلوب الأمة وأخذا بما في كل واحد من الخاصة أفضل من المداومة على نوع معين لم يداوم عليه النبى لوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت