فهرس الكتاب

الصفحة 12303 من 16863

أحدها أن هذا هو اتباع السنة والشريعة فإن النبى صلى الله عليه وسلم إذا كان قد فعل هذا تارة وهذا تارة ولم يداوم على احدهما كان موافقته في ذلك هو التأسي والاتباع المشروع وهو أن يفعل ما فعل على الوجه الذى فعل لأنه فعله

الثانى أن ذلك يوجب إجتماع قلوب الأمة وائتلافها وزوال كثرة التفرق والاختلاف والاهواء بينها وهذه مصلحة عظيمة ودفع مفسدة عظيمة ندب الكتاب والسنة إلى جلب هذه ودرء هذه قال الله تعالى { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } وقال تعالى { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات } وقال تعالى { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء }

الثالث أن ذلك يخرج الجائز المسنون عن ان يشبه بالواجب فان المداومة على المستحب أو الجائز مشبهة بالواجب ولهذا أكثر هؤلاء المداومين على بعض الأنواع الجائزة أو المستحبة لو انتقل عنه لنفر عنه قلبه وقلب غيره أكثر مما ينفر عن ترك كثير من الواجبات لأجل العادة التى جعلت الجائز كالواجب

الرابع إن في ذلك تحصيل مصلحة كل واحد من تلك الأنواع فان كل نوع لابد له من خاصة وان كان مرجوحا فكيف إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت