فهرس الكتاب

الصفحة 12304 من 16863

مساويا وقد قدمنا ان المرجوح يكون راجحا في مواضع

الخامس أن في ذلك وضعا لكثير من الآصار والأغلال التى وضعها الشيطان على الأمة بلا كتاب من الله ولا أثاره من علم فإن مداومة الإنسان على أمر جائز مرجحا له على غيره ترجيحا يحب من يوافقه عليه ولا يحب من لم يوافقه عليه بل ربما ابغضه بحيث ينكر عليه تركه له ويكون ذلك سببا لترك حقوق له وعليه يوجب ان ذلك يصير إصرا عليه لا يمكنه تركه وغلا في عنقه يمنعه أن يفعل بعض ما أمر به وقد يوقعه في بعض ما نهى عنه

وهذا القدر الذى قد ذكرته واقع كثيرا فإن مبدأ المداومة على ذلك يورث اعتقادا ومحبة غير مشروعين ثم يخرج إلى المدح والذم والأمر والنهى بغير حق ثم يخرج ذلك إلى نوع من الموالاة والمعاداة غير المشروعين من جنس اخلاق الجاهلية كأخلاق الأوس والخزرج في الجاهلية وأخلاق

ثم يخرج من ذلك إلى العطاء والمنع فيبذل ماله على ذلك عطية ودفعا وغير ذلك من غير استحقاق شرعى ويمنع من أمر الشارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت