فهرس الكتاب

الصفحة 12306 من 16863

فأخبر سبحانه ان نسيانهم حظا مما ذكروا به سبب لإغراء العداوة والبغضاء بينهم فإذا اتبع الرجل جميع المشروع المسنون واستعمل الأنواع المشروعة هذا تارة وهذا تارة كان قد حفظت السنة علما وعملا وزالت المفسدة المخوفة من ترك ذلك

ونكته هذا الوجه انه وان جاز الاقتصار على فعل نوع لكن حفظ النوع الآخر من الدين ليعلم انه جائز مشروع وفى العمل به تارة حفظ للشريعة وترك ذلك قد يكون سببا لإضاعته ونسيانه

السابع ان الله يأمر بالعدل والإحسان والعدل التسوية بين المتماثلين وحرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده ومن أعظم العدل العدل في الأمور الدينية فإن العدل في أمر الدنيا من الدماء والأموال كالقصاص والمواريث وإن كان واجبا وتركه ظلم فالعدل في أمر الدين أعظم منه وهو العدل بين شرائع الدين وبين أهله

فإذا كان الشارع قد سوى بين عملين أو عاملين كان تفضيل احدهما من الظلم العظيم وإذا فضل بينهما كانت التسوية كذلك والتفضيل أو التسوية بالظن وهوى النفوس من جنس دين الكفار فإن جميع أهل الملل والنحل يفضل أحدهم دينه إما ظنا وإما هوى اما اعتقادا واما اقتصادا وهو سبب التمسك به وذم غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت