فإذا كان رسول الله قد شرع تلك الأنواع إما بقوله وإما بعمله وكثير منها لم يفضل بعضها على بعض 2 كانت التسوية بينها من العدل والتفضيل من الظلم وكثير مما تتنازع الطوائف من الأمة في تفاضل أنواعه لا يكون بينها تفاضل بل هي متساوية وقد يكون ما يختص به أحدهما مقاوما لما يختص به الآخر ثم تجد أحدهم يسأل أيما أفضل هذا أو هذا وهى مسألة فاسدة فان السؤال عن التعيين فرع ثبوت الأصل فمن قال ان بينهما تفاضلا حتى نطلب عين الفاضل
والواجب أن يقال هذان متماثلان أو متفاضلان وإن كانا متفاضلين فهل التفاضل مطلقا أو فيه تفصيل بحيث يكون هذا أفضل في وقت وهذاأفضل في وقت ثم إذا كانت المسألة كما ترى فغالب الأجوبة صادرة عن هوى وظنون كاذبة خاطئة ومن أكبر أسباب ذلك المداومة على ما لم تشرع المداومة عليه والله أعلم