فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{ وماتوا وهم فاسقون } وقال { سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم }
وأما من كان مظهرا للفسق مع ما فيه من الايمان كأهل الكبائر فهؤلاء لابد أن يصلى عليهم بعض المسلمين ومن امتنع من الصلاة على أحدهم زجرا لأمثاله عن مثل ما فعله كما امتنع النبى عن الصلاة على قاتل نفسه وعلى الغال وعلى المدين الذى لا وفاء له وكما كان كثير من السلف يمتنعون من الصلاة على أهل البدع كان عمله بهذه السنة حسنا وقد قال لجندب بن عبد الله البجلى ابنه إني لم أنم البارحة بشما فقال أما انك لو مت لم أصل عليك كانه يقول قتلت نفسك بكثرة الأكل وهذا من جنس هجر المظهرين للكبائر حتى يتوبوا فإذا كان في ذلك مثل هذه المصلحة الراجحة كان ذلك حسنا ومن صلى على أحدهم يرجو له رحمة الله ولم يكن في امتناعه مصلحة راجحة كان ذلك حسنا ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين كان تحصيل المصلحتين أولى من تفويت أحداهما
وكل من لم يعلم منه النفاق وهو مسلم يجوز الاستغفار له والصلاة عليه بل يشرع ذلك ويؤمر به كما قال تعالى { واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات } وكل من أظهر الكبائر فإنه تسوغ عقوبته بالهجر