فهرس الكتاب

الصفحة 12391 من 16863

وقد نص غير واحد من العلماء على أنه لا يقسم على الله بمخلوق لا نبى ولا غيره فمن ذلك ما ذكره أبو الحسين القدورى في ( كتاب شرح الكرخى ( عن بشر بن الوليد قال سمعت أبا يوسف قال قال أبو حنيفة لا ينبغى لأحد أن يدعو الله إلا به وأكره أن يقول بمعاقد العز من عرشك وبحق خلقك وهو قول أبى يوسف وقال أبو يوسف بمعاقد العز من عرشه هو الله تعالى فلا أكره هذا وأكره بحق فلان وبحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت والمشعر الحرام

قال القدورى شارح الكتاب المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لاحق للمخلوق على الخالق فلا يجوز يعنى وفاقا

قلت وأما الاستشفاع إلى الله تعالى به وهو طلب الشفاعة منه والتوسل إلى الله بدعائه وشفاعته وبالإيمان به وبمحبته وطاعته والتوجه إلى الله تعالى بذلك فهذا مشروع باتفاق المسلمين كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة

وقد ثبت في صحيح البخارى عن أبى حميد الساعدى رضي الله عنه عن النبى أنه قال ( لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة فيقول يا رسول الله أغثنى فأقول لا أملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت