فهرس الكتاب

الصفحة 12395 من 16863

أعظم وقد يكون أخف بحسب أحوالهم

والله سبحانه لم يجعل له أحدا من الأنبياء والمؤمنين واسطة في شيء من الربوبية والألوهية مثل ما ينفرد به من الخلق والرزق وإجابة الدعاء والنصر على الأعداء وقضاء الحاجات وتفريج الكربات بل غاية ما يكون العبد سببا مثل أن يدعو أو يشفع والله تعالى يقول { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } ويقول { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } ويقول { وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى } وقال تعالى { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا } قال طائفة من السلف كان أقوام يدعون الملائكة والأنبياء فنهاهم الله عن ذلك في قوله تعالى { ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون } فبين سبحانه أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا كفر ولهذا كان الناس في الشفاعة على ثلاثة أقسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت