فهرس الكتاب

الصفحة 12396 من 16863

فالمشركون أثبتوا الشفاعة التى هي شرك كشفاعة المخلوق عند المخلوق كما يشفع عند الملوك خواصهم لحاجة الملوك إلى ذلك فيسألونهم بغير إذنهم وتجيب الملوك سؤالهم لحاجتهم إليهم فالذين أثبتوا مثل هذه الشفاعة عند الله تعالى مشركون كفار لأن الله تعالى لا يشفع عنده أحد الا باذنه ولا يحتاج إلى أحد من خلقه بل من رحمته وإحسانه إجابة دعاء الشافعين وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها ولهذا قال تعالى { ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع } وقال { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع } وقال تعالى { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا } وقال تعالى عن صاحب ( يس { أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون }

وأما الخوارج والمعتزلة فانهم أنكروا شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر من أمته وهؤلاء مبتدعة ضلال مخالفون للسنة المستفيضة عن النبى ولإجماع خير القرون

والقسم الثالث هم أهل السنة والجماعة وهم سلف الأمة وأئمتها ومن تبعهم باحسان أثبتوا ما أثبته الله في كتابه وسنة رسوله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت