فهرس الكتاب

الصفحة 12406 من 16863

وهذا كقول من قال لا أعلم أنهم رضوه وهذا يقتضى أنه ليس عندهم من الطبقة العالية ولهذا لم يخرج البخارى ومسلم له ولأمثاله لكن مجرد عدم تخريجهما للشخص لا يوجب رد حديثه وإذا كان كذلك فيقال إذا كان الجارح والمعدل من الأئمة لم يقبل الجرح الا مفسرا فيكون التعديل مقدما على الجرح المطلق

الوجه الثانى ان حديث مثل هؤلاء يدخل في الحسن الذى يحتج به جمهور العلماء فإذا صححه من صححه كالترمذى وغيره ولم يكن فيه من الجرح إلا ما ذكر كان أقل أحواله أن يكون من الحسن

الوجه الثالث أن يقال قد روى من وجهين مختلفين أحدهما عن بن عباس والآخر عن أبي هريرة ورجال هذا ليس رجال هذا فلم يأخذه أحدهما عن الآخر وليس في الإسنادين من يتهم بالكذب وإنما التضعيف من جهة سوء الحفظ ومثل هذا حجة بلا ريب وهذا من أجود الحسن الذى شرطه الترمذى فإنه جعل الحسن ما تعددت طرقه ولم يكن فيها متهم ولم يكن شاذا أى مخالفا لما ثبت بنقل الثقاة وهذا الحديث تعددت طرقه وليس فيه متهم ولا خالفه أحد من الثقاة وذلك أن الحديث إنما يخاف فيه من شيئين إما تعمد الكذب وإما خطأ الراوى فإذا كان من وجهين لم يأخذه أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت