فهرس الكتاب

الصفحة 12407 من 16863

عن الآخر وليس مما جرت العادة بأن يتفق تساوى الكذب فيه علم أنه ليس بكذب لا سيما إذا كان الرواة ليسوا من أهل الكذب

وأما الخطأ فإنه مع التعدد يضعف ولهذا كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يطلبان مع المحدث الواحد من يوافقه خشية الغلط ولهذا قال تعالى في المرأتين { أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى } هذا لو كانا عن صاحب واحد فكيف وهذا قد رواه عن صاحب وذلك عن آخر وفى لفظ أحدهما زيادة على لفظ الآخر فهذا كله ونحوه مما يبين أن الحديث في الأصل معروف

فإن قيل فهب أنه صحيح لكنه منسوخ فإن الأول ينسخه ويدل على ذلك ما رواه الأثرم واحتج به أحمد في روايته ورواه إبراهيم بن الحارث عن عبد الله بن أبى مليكة أن عائشة رضي الله عنها أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها يا أم المؤمنين أليس كان نهى رسول الله عن زيارة القبور قالت نعم كان نهى عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها ( قيل الجواب عن هذا من وجوه

أحدها أنه قد تقدم الخطاب بأن الإذن لم يتناول النساء فلا يدخلن في الحكم الناسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت