وأما مالك فمذهبه أن التجار على قسمين متربص ومدير
فالمتربص وهو الذي يشتري السلع وينتظر بها الأسواق فربما أقامت السلع عنده سنين فهذا عنده لا زكاة عليه إلا أن يبيع السلعة فيزكيها لعام واحد وحجته أن الزكاة شرعت في الأموال النامية فاذا زكى السلعة كل عام وقد تكون كاسدة نقصت عن شرائها فيتضرر فاذا زكيت عند البيع فان كانت ربحت فالربح كان كامنا فيها فيخرج زكاته ولا يزكي حتى يبيع بنصاب ثم يزكي بعد ذلك ما يبيعه من كثير وقليل
وأما المدير وهو الذي يبيع السلع في أثناء الحول فلا يستقر بيده سلعة فهذا يزكى في السنة الجميع يجعل لنفسه شهرا معلوما يحسب ما بيده من السلع والعين والدين الذي على المليء الثقة ويزكي الجميع هذا إذا كان ينض في يده في أثناء السنة ولو درهم فان لم يكن يبيع بعين أصلا فلا زكاة عليه عنده فصل
وأما الحلي فان كان للنساء فلا زكاة فيه عند مالك والليث والشافعي وأحمد وأبى عبيد وروي ذلك عن عائشة واسماء