فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالهلال اسم لما يهل به أي يصات به والتصويت به لا يكون الا مع ادراكه ببصر او سمع ويدل عليه قول الشاعر ** يهل بالفرقد ركبانها ** كما يهل الراكب المعتمر **
أى يصوتون بالفرقد فجعلهم مهلين به فلذلك سمى هلالا ومنه قوله ( وما اهل به لغير الله ( أي صوت به وسواء كان التصويت به رفيعا او خفيضا فانه مما تكلم به وجهر به لغير الله ونطق به
الوجه الثانى أنه جعلها مواقيت للناس ولا تكون مواقيت لهم الا اذا ادركوها ببصر او سمع فاذا انتفى الادراك انتفى التوقيت فلا تكون أهلة وهو غاية ما يمكن ضبطه من جهة الحس اذ ضبط مكان الطلوع بالحساب لا يصح أصلا وقد صنفت في ذلك شيئا
وهذه المسألة تنبنى عليه ايضا فانه ليس في قوى البشر ان يضبطوا للرؤية زمانا ومكانا محدودا وانما يضبطون ما يدركونه بابصارهم او ما يسمعونه بآذانهم فاذا كان الواجب تعليقه في حق من رأى بالرؤية ففى حق من لم ير بالسماع ومن لا رؤية له ولا سماع فلا اهلال له والله هو المسئول ان يتم نعمته علينا وعلى المسلمين