فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما يوم الصحو عنده فيوم شك او يقين من شعبان ينهى عن صومه بلا توقف وأصول الشريعة ادل على هذا القول منها على غيره فان المشكوك في وجوبه كما لو شك في وجوب زكاة او كفارة او صلاة او غير ذلك لا يجب فعله ولا يستحب تركه بل يستحب فعله إحتياطا فلم تحرم اصول الشريعة الاحتياط ولم توجب بمجرد الشك
وايضا فإن اول الشهر كأول النهار ولو شك في طلوع النهار لم يجب عليه الامساك ولم يحرم عليه الامساك بقصد الصوم ولأن الاغمام اول الشهر كالاغمام بالشك بل ينهى عن صوم يوم الشك لما يخاف من الزيادة في الفرض
وعلى هذا القول يجتمع غالب المأثور عن الصحابة في هذا الباب فان الجماعات الذين صاموا منهم كعمر وعلى ومعاوية وغيرهم لم يصرحوا بالوجوب وغالب الذين افطروا لم يصرحوا بالتحريم ولعل من كره الصوم منهم انما كرهه لمن يعتقد وجوبه خشية ايجاب ما ليس بواجب كما كره من كره منهم الاستنجاء بالماء لمن خيف عليه ان يعتقد وجوبه وكما امر طائفة منهم من صام في السفر ان يقضى لما ظنوه به من كراهة الفطر في السفر فتكون الكراهة عائدة إلى حال الفاعل لا إلى نفس الاحتياط بالصوم فان تحريم الصوم أو ايجابه