فهرس الكتاب

الصفحة 12559 من 16863

وأما يوم الصحو عنده فيوم شك او يقين من شعبان ينهى عن صومه بلا توقف وأصول الشريعة ادل على هذا القول منها على غيره فان المشكوك في وجوبه كما لو شك في وجوب زكاة او كفارة او صلاة او غير ذلك لا يجب فعله ولا يستحب تركه بل يستحب فعله إحتياطا فلم تحرم اصول الشريعة الاحتياط ولم توجب بمجرد الشك

وايضا فإن اول الشهر كأول النهار ولو شك في طلوع النهار لم يجب عليه الامساك ولم يحرم عليه الامساك بقصد الصوم ولأن الاغمام اول الشهر كالاغمام بالشك بل ينهى عن صوم يوم الشك لما يخاف من الزيادة في الفرض

وعلى هذا القول يجتمع غالب المأثور عن الصحابة في هذا الباب فان الجماعات الذين صاموا منهم كعمر وعلى ومعاوية وغيرهم لم يصرحوا بالوجوب وغالب الذين افطروا لم يصرحوا بالتحريم ولعل من كره الصوم منهم انما كرهه لمن يعتقد وجوبه خشية ايجاب ما ليس بواجب كما كره من كره منهم الاستنجاء بالماء لمن خيف عليه ان يعتقد وجوبه وكما امر طائفة منهم من صام في السفر ان يقضى لما ظنوه به من كراهة الفطر في السفر فتكون الكراهة عائدة إلى حال الفاعل لا إلى نفس الاحتياط بالصوم فان تحريم الصوم أو ايجابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت