فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
او سماعون للمنافقين فقد اخبر الله سبحانه ان فينا قوما سماعين للمنافقين يقبلون منهم كما قال ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم ( وانما عداه باللام لانه متضمن معنى القبول والطاعة كما قال الله على لسان عبده ( سمع الله لمن حمده ( أي استجاب لمن حمده وكذلك ( سماعون لهم ( أي مطيعون لهم فإذا كان في الصحابة قوم سماعون للمنافقين فكيف بغيرهم
وكذلك أخبر عمن يظهر الانقياد لحكم الرسول حيث يقول ( لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك ( إلى قوله ( سماعون للكذب اكالون للسحت ( فان الصواب ان هذه اللام لام التعدية كما في قوله ( اكالون للسحت ( أي قائلون للكذب مريدون له وسامعون مطيعون لقوم آخرين غيرك فليسوا مفردين لطاعة الله ورسوله ومن قال ان اللام لام كي اي يسمعون ليكذبوا لاجل اولئك فلم يصب فان السياق يدل على ان الاول هو المراد وكثيرا ما يضيع الحق بين الجهال الاميين وبين المحرفين للكلم الذين فيهم شعبة نفاق كما اخبر سبحانه عن اهل الكتاب