فهرس الكتاب

الصفحة 12742 من 16863

ذلك بل لما ارسل اليهم بن عمه اخلفوا وعده ونقضوا عهده واعانوا عليه من وعدوه ان يدفعوه عنه ويقاتلوه معه

وكان اهل الرأي والمحبة للحسين كابن عباس وبن عمر وغيرهما اشاروا عليه بأن لا يذهب اليهم ولا يقبل منهم ورأوا ان خروجه اليهم ليس بمصلحة ولا يترتب عليه ما يسر وكان الامر كما قالوا وكان امر الله قدرا مقدورا

فلما خرج الحسين رضي الله عنه ورأى ان الامور قد تغيرت طلب منهم ان يدعوه يرجع او يلحق ببعض الثغور او يلحق بابن عمه يزيد فمنعوه هذا وهذا حتى يستأسر وقاتلوه فقاتلهم فقتلوه وطائفة ممن معه مظلوما شهيدا شهادة أكرمه الله بها وألحقه بأهل بيته الطيبين الطاهرين واهان بها من ظلمه واعتدى عليه وأوجب ذلك شرا بين الناس

فصارت طائفة جاهلة ظالمة اما ملحدة منافقة واما ضالة غاوية تظهر موالاته وموالاة اهل بيته تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة وتظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود وشق الجيوب والتعزى بعزاء الجاهلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت