فهرس الكتاب

الصفحة 12757 من 16863

إلى غير ذلك من الامور التى يقشعر منها قلب المؤمن الذي لم يمت قلبه بل يعرف المعروف وينكر المنكر وخلق كثير منهم يضعون ثيابهم تحت السماء رجاء لبركة نزول مريم عليها فهل يستريب من في قلبه أدنى حبة من الايمان ان شريعة جاءت بما قدمنا بعضه من مخالفة اليهود والنصارى لا يرضى من شرعها ببعض هذه القبائح واصل ذلك كله انما هو اختصاص اعياد الكفار بامر جديد او مشابهتهم في بعض امورهم فيوم الخميس هو عندهم يوم عيد المائدة ويوم الاحد يسمونه عيد الفصح وعيد النور والعيد الكبير ولما كان عيدا صاروا يصنعون لاولادهم فيه البيض المصبوغ ونحوه لانهم فيه ياكلون ما يخرج من الحيوان من لحم ولبن وبيض اذ صومهم هو عن الحيوان وما يخرج منه وعامة هذه الاعمال المحكية عن النصارى وغيرها مما لم يحك قد زينها الشيطان لكثير ممن يدعى الاسلام وجعل لها في قلوبهم مكانة وحسن ظن وزادوا في بعض ذلك ونقصوا وقدموا واخروا وكل ما خصت به هذه الايام من افعالهم وغيرها فليس للمسلم ان يشابههم في أصله ولا في وصفه ومن ذلك ايضا انهم يكسون بالحمرة دوابهم ويصبغون الاطعمة التى لا تكاد تفعل في عيد الله ورسوله ويتهادون الهدايا التى تكون في مثل مواسم الحج وعامتهم قد نسوا اصل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت