فهرس الكتاب

الصفحة 12771 من 16863

عنه بالحج أم لا وهل ذكر أحد في ذلك خلافا أم لا

فأجاب الحمد لله رب العالمين العمرة في وجوبها قولان مشهوران للعلماء هما قولان للشافعي وروايتان عن أحمد والمشهور عن أصحابهما وجوبها ولكن القول بعدم وجوبها قول الأكثرين كمالك وأبي حنيفة وكلا القولين منقول عن بعض الصحابة

والأظهر أن العمرة ليست واجبة وأن من حج ولم يعتمر فلا شيء عليه سواء ترك العمرة عامدا أو ناسيا لأن الله إنما فرض في كتابه حج البيت بقوله ( ولله على الناس حج البيت ( ولفظ الحج في القرآن لا يتناول العمرة بل هو سبحانه إذا أراد العمرة ذكرها مع الحج كقوله ( واتموا الحج والعمرة لله ( وقوله ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( فلما أمر بالإتمام أمر بإتمام الحج والعمرة وهذه الآية نزلت عام الحديبية سنة ست باتفاق الناس وآية آل عمران نزلت بعد ذلك سنة تسع أو عشر وفيها فرض الحج

ولهذا كان أصح القولين أن فرض الحج كان متأخرا ومن قال انه فرض سنة ست فإنه احتج بآية الإتمام وهو غلط فإن الآية إنما أمر فيها بإتمامهما لمن شرع فيهما لم يأمر فيها بابتداء الحج والعمرة والنبى صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرة الحديبية قبل أن تنزل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت