عنه بالحج أم لا وهل ذكر أحد في ذلك خلافا أم لا
فأجاب الحمد لله رب العالمين العمرة في وجوبها قولان مشهوران للعلماء هما قولان للشافعي وروايتان عن أحمد والمشهور عن أصحابهما وجوبها ولكن القول بعدم وجوبها قول الأكثرين كمالك وأبي حنيفة وكلا القولين منقول عن بعض الصحابة
والأظهر أن العمرة ليست واجبة وأن من حج ولم يعتمر فلا شيء عليه سواء ترك العمرة عامدا أو ناسيا لأن الله إنما فرض في كتابه حج البيت بقوله ( ولله على الناس حج البيت ( ولفظ الحج في القرآن لا يتناول العمرة بل هو سبحانه إذا أراد العمرة ذكرها مع الحج كقوله ( واتموا الحج والعمرة لله ( وقوله ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( فلما أمر بالإتمام أمر بإتمام الحج والعمرة وهذه الآية نزلت عام الحديبية سنة ست باتفاق الناس وآية آل عمران نزلت بعد ذلك سنة تسع أو عشر وفيها فرض الحج
ولهذا كان أصح القولين أن فرض الحج كان متأخرا ومن قال انه فرض سنة ست فإنه احتج بآية الإتمام وهو غلط فإن الآية إنما أمر فيها بإتمامهما لمن شرع فيهما لم يأمر فيها بابتداء الحج والعمرة والنبى صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرة الحديبية قبل أن تنزل هذه