فهرس الكتاب

الصفحة 13013 من 16863

وأما العمرة من الميقات بأن يذهب إلى الميقات فيحرم منه او يرجع إلى بلده ثم ينشئ السفر منه للعمرة فهذه ليست عمرة مكية بل هذه عمرة تامة وليس الكلام هنا فيها

وهذه فيها نزاع هل المقام بمكة أفضل منها ام الرجوع إلى بلده او الميقات أفضل وسيأتى كلام بعض من رجح المقام بمكة للطواف على الرجوع للعمرة من الميقات

وانما النزاع في انه هل يكره للمكى الخروج للاعتمار من الحل ام لا وهل يكره ان يعتمر من تشرع له العمرة كالأفقي في العام أكثر من عمرة ام لا وهل يستحب كثرة الاعتمار ام لا فأما كون الطواف بالبيت افضل من العمرة لمن كان بمكة فهذا مما لا يستريب فيه من كان عالما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه وآثار الصحابة وسلف الأمة وأئمتها وذلك أن الطواف بالبيت من أفضل العبادات والقربات التي شرعها الله تعالى في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وهو من أعظم عبادة اهل مكة أعنى من كان بمكة مستوطنا او غير مستوطن ومن عباداتهم الدائمة الراتبة التى امتازوا بها على سائر اهل الأمصار وما زال اهل مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه واصحابه رضي الله عنهم يطوفون بالبيت في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت