فهرس الكتاب

الصفحة 13017 من 16863

وكذلك ايضا اصحابه الذين كانوا مقيمين بمكة من حين فتحه مكة من شهر رمضان سنة ثمان والى ان توفى لم يعتمر احد منهم من مكة ولم يخرج احد منهم إلى الحل ويهل منه ولم يعتمر النبي وهو بمكة قط لا من الحديبية ولا من الجعرانة ولا غيرهما بل قد اعتمر اربع عمر ثلاث منفردة وواحدة مع حجته وجميع عمره كان يكون فيها قادما إلى مكة لا خارجا منها إلى الحل

فأما عمرة الحديبية فانه اعتمر من ذي الحليفة ميقات اهل المدينة هو وأصحابه الذين بايعوه في تلك العمرة تحت الشجرة ثم انهم لما صدهم المشركون عن البيت وقاضاهم النبى على العمرة من العام القابل وصالحهم الصلح المشهور حل هو وأصحابه من العمرة بالحديبية ولم يدخلوا مكة ذلك العام فأنزل الله تعالى في ذلك ( سورة الفتح ( وأنزل قوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم فما استيسر من الهدي ( الآية وقد ذكر الشافعى وغيره الاجماع على ان هذه الآية نزلت في ذلك العام

ثم انه بعد ذلك في العام القابل سنة سبع بعد ان فتح خيبر وكان فتح خيبر عقيب انصرافه من الحديبية ثم اعتمر هو ومن معه عمرة القضية وتسمى عمرة القضاء وكانت عمرته هذه في ذي القعدة سنة سبع والتى قبلها عمرة الحديبية وكانت ايضا في ذي القعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت