فهرس الكتاب

الصفحة 13024 من 16863

الله المحيط به حرم الله تعالى ولهذا لم يكن بد من أن يجمع في نسكه بين الحل والحرم حتى يكون قاصدا للحرم من الحل فيظهر فيه معنى القصد إلى الله والتوجه إلى بيته وحرمه فمن كان بيته خارج الحرم فهو قاصد من الحل إلى الحرم إلى البيت

وأما من كان بالحرم كأهل مكة فهم في الحج لابد لهم من الخروج إلى عرفات وعرفات هي من الحل فاذا فاضوا من عرفات قصدوا حينئذ البيت من الحل

ولهذا كان الطواف المفروض لا يكون الا بعد التعريف وهو القصد من الحل إلى الكعبة الذي هو حقيقة الحج كما قال النبى ( الحج عرفة ( ولهذا كان الحج يدرك بادراك التعريف ويفوت بفوات وقته بطلوع فجر يوم النحر بعد يوم التعريف فحقيقة الحج ممكنة في حق أهل مكة كما هي ممكنة في حق غيرهم اذ ما قبل التعريف من الاعمال كطواف القدوم ليس من الأمور اللازمة فإن النبى أخبرته عائشة أنها قد حاضت وكانت متمتعة أمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تنقض رأسها وتمتشط وتهل بالحج وتدع العمرة

فأكثر الفقهاء يقولون جعلها قارنة وأسقط عنها طواف القدوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت