فهرس الكتاب

الصفحة 13025 من 16863

فسقوطه عن المفرد للحج أولى وهو قول أبى حنيفة ومنهم من يقول جعلها رافضة للعمرة وهذا قول مالك والشافعي وأحمد لكن تنازعوا في سقوطه عن غير المعذور فعلى القولين فهو يدل على أنها لو كانت مفردة او قارنة كان سقوط طواف القدوم عنها اذا كانت حائضا أولى من العمرة وطوافها

وهذا بخلاف طواف الافاضة فانه لما قيل ان صفية بنت حيي قد حاضت ( قال عقرى حلقى أحابستنا هي فقيل له انها قد افاضت قال فلا اذا ( وهذا كما أنه قد أمر النبى أن لا ينفر احد حتى يكون آخر عهده بالبيت وهو طواف الوداع ورخص للحائض ان تنفر قبل الوداع وما سقط بالعذر علم انه ليس من أركان الحج الذي لابد منها ولهذا لم يكن على أهل مكة طواف قدوم ولا طواف وداع لانتفاء معنى ذلك في حقهم فانهم ليسوا بقادمين اليها ولا مودعين لها ماداموا فيها فظهر أن الحج الذي أصله التعريف للطواف بعد ذلك مشروع لوجود حقيقته فيهم

وأما العمرة فان جماعها الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وذلك من نفس الحرم وهو في الحرم دائما والطواف بين الصفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت