فهرس الكتاب

الصفحة 13026 من 16863

والمروة تابع في العمرة ولهذا لا يفعل الا بعد الطواف ولا يتكرر فعله لا في حج ولا عمرة فالمقصود الأكبر من العمرة هو الطواف وذلك يمكن أهل مكة بلا خروج من الحرم فلا حاجة إلى الخروج منه ولأن الطواف والعكوف هو المقصود بالقادم إلى مكة واهل مكة متمكنون من ذلك ومن كان متمكنا من المقصود بلا وسيلة لم يؤمر أن يترك المقصود ويشتغل بالوسيلة

وأيضا فمن المعلوم ان مشي الماشي حول البيت طائفا هو العبادة المقصودة وأن مشيه من الحل هو وسيلة إلى ذلك وطريق فمن ترك المشي من هذا المقصود الذي هو العبادة واشتغل بالوسيلة فهو ضال جاهل بحقيقة الدين وهو أشر من جهل من كان مجاورا للمسجد يوم الجمعة يمكنه التبكير إلى المسجد والصلاة فيه فذهب إلى مكان بعيد ليقصد المسجد منه وفوت على نفسه ما يمكن فعله في المسجد من الصلاة المقصودة

يبين ذلك أن الاعتمار افتعال من عمر يعمر والاسم فيه ( العمرة ) قال تعالى ( فمن حج البيت او اعتمر ) وقال تعالى ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ) وعمارة المساجد انما هي بالعبادة فيها وقصدها لذلك كما قال النبى ( اذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالايمان ( لان الله يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت