فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهؤلاء يقولون الفسخ إنما كان جائزا لمن كان مع النبى وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع
وبين ان السلف والعلماء تنازعوا في الفسخ فمذهب بن عباس وأصحابه وكثير من الظاهرية والشيعة يرون ان الفسخ واجب وانه ليس لأحد ان يحج إلا متمتعا ومذهب كثير من السلف والخلف أنه وإن جاز التمتع فليس لمن أحرم مفردا أو قارنا أن يفسخ وهذا مذهب أبى حنيفة ومالك والشافعى ومذهب كثير من فقهاء الحديث وغيرهم كأحمد بن حنبل أن الفسخ هو الأفضل وأنه إن حج مفردا أو قارنا ولم يفسخ جاز وأما من ساق الهدى فلا يفسخ بلا نزاع والفسخ جائز ما لم يقف بعرفة وسواء كان قد نوى عند الطواف طواف القدوم أو غير ذلك وسواء كان قد نوى عند الاحرام القران او الافراد أو أحرم مطلقا
فالأفضل عند هؤلاء لكل من لم يسق الهدى ان يحل من احرامه بعمرة تمتع كما أمر النبى أصحابه بذلك في حجة الوداع وليس له ان يتحلل بعمرة إذا كان قصده أن يحج من عامه فيكون متمتعا فأما الفسخ بعمرة مجردة فلا يجوزه أحد من العلماء ولا للذي