فهرس الكتاب

الصفحة 13044 من 16863

وهؤلاء يقولون الفسخ إنما كان جائزا لمن كان مع النبى وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع

وبين ان السلف والعلماء تنازعوا في الفسخ فمذهب بن عباس وأصحابه وكثير من الظاهرية والشيعة يرون ان الفسخ واجب وانه ليس لأحد ان يحج إلا متمتعا ومذهب كثير من السلف والخلف أنه وإن جاز التمتع فليس لمن أحرم مفردا أو قارنا أن يفسخ وهذا مذهب أبى حنيفة ومالك والشافعى ومذهب كثير من فقهاء الحديث وغيرهم كأحمد بن حنبل أن الفسخ هو الأفضل وأنه إن حج مفردا أو قارنا ولم يفسخ جاز وأما من ساق الهدى فلا يفسخ بلا نزاع والفسخ جائز ما لم يقف بعرفة وسواء كان قد نوى عند الطواف طواف القدوم أو غير ذلك وسواء كان قد نوى عند الاحرام القران او الافراد أو أحرم مطلقا

فالأفضل عند هؤلاء لكل من لم يسق الهدى ان يحل من احرامه بعمرة تمتع كما أمر النبى أصحابه بذلك في حجة الوداع وليس له ان يتحلل بعمرة إذا كان قصده أن يحج من عامه فيكون متمتعا فأما الفسخ بعمرة مجردة فلا يجوزه أحد من العلماء ولا للذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت