فهرس الكتاب

الصفحة 13057 من 16863

بالمدينة لما ذكر له مانعا منعه من السفر للحج فأخبره ان الحج في سبيل الله وان عمره في رمضان تعدل حجة وهذا ظاهر لأن المعتمر في رمضان ان عاد إلى بلدة فقد أتى بسفر كامل للعمرة ذهابا وإيابا في شهر رمضان المعظم فاجتمع له حرمه شهر رمضان وحرمه العمره وصار ما في ذلك من شرف الزمان والمكان يناسب ان يعدل بما في الحج في شرف الزمان وهو أشهر الحج وشرف المكان وان كان المشبه ليس كالمشبه به من جميع الوجوه لا سيما في هذة القصة باتفاق المسلمين وإن أقام بمكة إلى ان حج في ذلك العام فقد حصل له نسكا مكفرا ايضا بخلاف من تمتع في أشهر الحج فإن هذا هو حاج محض وإن كان متمتعا ولهذا يكون داخلا في الحج من حين يحرم بالعمرة

يبين هذا ان بعض طرقة في الصحيح أنه قال للمرأة ( عمرة في رمضان تعدل حجة معى ( ومعلوم ان مراده ان عمرتك في رمضان تعدل حجة معى فانها كانت قد ارادت الحج معه فتعذر ذلك عليها فأخبرها بما يقوم مقام ذلك وهكذا من كان بمنزلتها من الصحابة ولا يقول عاقل ما يظنه بعض الجهال ان عمرة الواحد منا من الميقات او من مكة تعدل حجة معه فانه من المعلوم بالاضطرار ان الحج التام افضل من عمرة رمضان والواحد منا لو حج الحج المفروض لم يكن كالحج معه فكيف بعمرة وغاية ما يحصله الحديث ان يكون عمرة احدنا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت