فهرس الكتاب

الصفحة 13059 من 16863

والتابعين أنهم تركوا اتباع سنته وما رغبوا فيه كلهم حتى حدث بعدهم من فعل ذلك واذا كانوا لا يعتمرون من مكة على ان هذا ليس مقصود الحديث ولكن المراد به العمرة التى كانوا يعرفونها ويفعلونها وهى عمرة القادم

يبين هذا ان النبى لم يأمر عائشة بالعمرة من أدنى الحل مع انها متابعة بين الحج والعمرة ولو كانت المكية مرادة حين طلبت ذلك منه امرها ان تكتفى بما فعلته وقال ( طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك ) فلما راجعته والحت عليه اذن لها في ذلك فلو كان مثل هذا مما امر به لم يكن يأمر ها ابتداء بترك ذلك والاكتفاء بما دونه وهى تطلب ما قد رغب الناس فيه كلهم ففى الصحيحين وسنن ابى داود والنسائى وغيرهما عن عائشة انها قالت ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا ثم قدمت مكة وانا حائض فلم اطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال انقضى رأسك وامتشطى واهلى بالحج ودعى العمرة ففعلت فلما قضينا الحج ارسلنى رسول الله مع عبد الرحمن بن ابى بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت