فهرس الكتاب

الصفحة 13099 من 16863

مشروع ولا مأمور به لقوله ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ( ولهذا لم يذكر العلماء أن مثل هذا السفر إذا نذره يجب الوفاء به بخلاف السفر إلى المساجد الثلاثة لا للصلاة فيها والإعتكاف فقد ذكر العلماء وجوب ذلك في بعضها في المسجد الحرام وتنازعوا في المسجدين الآخرين

فالجمهور يوجبون الوفاء به في المسجدين الأخرين كمالك والشافعى واحمد لكون السفر إلى الفاضل لا يغنى عن السفر إلى المفضول وأبوحنيفة إنما يوجب السفر إلى المسجد الحرام بناء على انه إنما يوجب بالنذر ما كان جنسه واجب بالشرع والجمهور يوجبون الوفاء بكل ما هو طاعة لما في صحيح البخارى عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ( بل قد صرح طائفة من العلماء كابن عقيل وغيره بأن المسافر لزيارة قبور الأنبياء عليهم السلام وغيرها لا يقصر الصلاة في هذا السفر لأنه معصية لكونه معتقدا أنه طاعة وليس بطاعة والتقرب إلى الله عز وجل بما ليس بطاعة هو معصية ولأنه نهى عن ذلك والنهى يقتضى التحريم

ورخص بعض المتأخرين في السفر لزيارة القبور كما ذكر أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت