فهرس الكتاب

الصفحة 13104 من 16863

يقسم به على الله في طلب حاجاته وتفريج كرباته فهذه كلها من البدع التى لم يشرعها النبى ولا فعلها أصحابه وقد نص الأئمة على النهى عن ذلك كما قد بسط في غير هذا الموضع

ولهذا لم يكن أحد من الصحابة يقصد زيارة ( قبر الخليل ( بل كانوا يأتون إلى بيت المقدس فقط طاعة للحديث الذى ثبت في الصحيح عن النبى من غير وجه أنه قال ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدى هذا (

ولهذا إتفق أئمة الدين على أن العبد لو نذر السفر إلى زيارة ( قبر الخليل و ( الطور ( الذى كلم الله عليه موسى عليه السلام أو ( جبل حراء ( ونحو ذلك لم يجب عليه الوفاء بنذره وهل عليه كفارة يمين على قولين لأن النبى قال ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ( والسفر إلى هذه البقاع معصية في أظهر القولين حتى صرح من يقول إن الصلاة لا تقصر في سفر المعصية بأن صاحب هذا السفر لا يقصر الصلاة ولو نذر إتيان المسجد الحرام لوجب عليه الوفاء بالإتفاق ولو نذر إتيان مسجد المدينة أو بيت المقدس ففيه قولان للعلماء أظهرهما وجوب الوفاء به كقول مالك وأحمد والشافعى في أحد قوليه والثانى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت