فهرس الكتاب

الصفحة 13105 من 16863

لا يجب عليه الوفاء به كقول أبى حنيفة والشافعى في قوله الآخر وهذا بناء على انه لا يجب بالنذر إلا ما كان من جنسه واجب بالشرع والصحيح وجوب الوفاء بكل نذر هو طاعة لقول النبى ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ولم يستثن طاعة من طاعة

والمقصود هنا إن الصحابة لم يكونوا يستحبون السفر لشيء من زيارات البقاع لا آثار الأنبياء ولا قبورهم ولا مساجدهم إلا المساجد الثلاثة بل إذا فعل بعض الناس شيئا من ذلك أنكر عليه غيره كما أنكروا على من زار الطور الذى كلم الله عليه موسى حتى إن ( غار حراء ( الذى كان النبى يتعبد فيه قبل المبعث لم يزره هو بعد المبعث ولا أحد من أصحابه وكذا الدعاء المأثور في القرآن

وثبت أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان في بعض الأسفار فرأى قوما يتناوبون مكانا يصلون فيه فقال ما هذا قالوا مكان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ومكان صلى فيه رسول الله أتريدون أن تتخذوا أثر الأنبياء لكم مساجد إنما هلك من كان قبلكم بهذا من أدركته الصلاة فليصل وإلا فليمض وهذا لأن الله لم يشرع للمسلمين مكانا يتناوبونه للعبادة إلا المساجد خاصة فما ليس بمسجد لم يشرع قصده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت