فهرس الكتاب

الصفحة 13112 من 16863

بالمعروف ناهيا عن المنكر بحيث لو إنتقل عنها إلى أرض الإيمان والطاعة لقلت حسناته ولم يكن فيها مجاهدا وإن كان أروح قلبا وكذلك إذا عدم الخير الذى كان يفعله في أماكن الفجور والبدع

ولهذا كان المقام في الثغور بنية المرابطة في سبيل الله تعالى أفضل من المجاورة بالمساجد الثلاثة بإتفاق العلماء فإن جنس الجهاد أفضل من جنس الحج كما قال تعالى { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله } الآية وسئل النبى أى الأعمال أفضل قال ( إيمان بالله ورسوله وجهاد في سبيله ) قال ثم ماذا قال ( حج مبرور (

وهكذا لو كان عاجزا عن الهجرة والإنتقال إلى المكان الأفضل التى لو انتقل إليها لكانت الطاعة عليه أهون وطاعة الله ورسوله في الموضعين واحدة لكنها هناك أشق عليه فإنه إذا استوت الطاعتان فأشقهما أفضلهما وبهذا ناظر مهاجرة الحبشة المقيمون بين الكفار لمن زعم أنه أفضل منهم فقالوا كنا عند البغضاء البعداء وأنتم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم جاهلكم ويطعم جائعكم وذلك في ذات الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت