فهرس الكتاب

الصفحة 13113 من 16863

وأما إذا كان دينه هناك أنقص فالإنتقال أفضل له وهذا حال غالب الخلق فإن أكثرهم لا يدافعون بل يكونون على دين الجمهور وإذا كان كذلك فدين الإسلام بالشام في هذه الأوقات وشرائعه أظهر منه بغيره هذا أمر معلوم بالحس والعقل وهو كالمتفق عليه بين المسلمين العقلاء الذين أوتوا العلم والإيمان وقد دلت النصوص على ذلك مثل ما روى أبوداود في سننه عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ( ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ( وفى سننه أيضا عن عبد الله بن خولة عن النبى قال ( إنكم ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا باليمن وجندا بالعراق فقال إبن خولة يا رسول الله إختر لى فقال عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه وليتق من غدره فإن الله قد تكفل لى بالشام وأهله ( وكان الخوالى يقول من تكفل الله به فلا ضيعة عليه وهذان نصان في تفضيل الشام

وفى مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى قال ( لا يزال أهل المغرب ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة ( قال الإمام احمد أهل المغرب هم أهل الشام وهو كما قال فإن هذه لغة أهل المدينة النبوية في ذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت