الزمان كانوا يسمون أهل نجد والعراق أهل المشرق ويسمون أهل الشام أهل المغرب لأن التغريب والتشريق من الأمور النسبية فكل مكان له غرب وشرق فالنبى تكلم بذلك في المدينة النبوية فما تغرب عنها فهو غربه وما تشرق عنها فهو شرقه
ومن علم حساب البلاد أطوالها وعروضها علم أن المعاقل التى بشاطئ الفرات كالبيرة ونحوها هي محاذية للمدينة النبوية كما أنما شرق عنها بنحو من مسافة القصر كحران وما سامتها مثل الرقة وسميساط فإنه محاذ أم القرى مكة شرفها الله ولهذا كانت قبلته هو أعدل القبل فما شرق عما حاذى المدينة النبوية فهو شرقها وما يغرب ذلك فهو غربها
وفي الكتب المعتمد عليها مثل ( مسند أحمد ( وغيره عدة آثار عن النبى صلى الله عليه وسلم في هذا الأصل مثل وصفه أهل الشام ( بأنه لا يغلب منافقوهم مؤمنيهم ( وقوله ( رأيت كأن عمود الكتاب وفى رواية عمود الإسلام أخذ من تحت رأسى فأتبعته نظرى فذهب به إلى الشام وعمود الكتاب والإسلام ما يعتمد عليه وهم حملته القائمون به ومثل قوله ( عقر دار المؤمنين الشام ( ومثل ما في الصحيحين عن معاذ بن جبل عن النبى صلى الله