عليه وسلم أنه قال ( لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة ( وفيهما أيضا عن معاذ بن جبل قال ( وهم بالشام وفى تاريخ البخارى قال ( وهم بدمشق وروى وهم بأكناف بيت المقدس ( وفى الصحيحين أيضا عن إبن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم ( أنه أخبر أن ملائكة الرحمن مظلة أجنحتها بالشام (
والآثار في هذا المعنى متعاضدة ولكن الجواب ليس على البديهة على عجل (
وقد دل الكتاب والسنة وما روى عن الأنبياء المتقدمين عليهم السلام مع ما علم بالحس والعقل وكشوفات العارفين ان الخلق والأمر ابتدآ من مكة أم القرى فهي أم الخلق وفيها إبتدئت الرسالة المحمدية التى طبق نورها الأرض وهى جعلها الله قياما للناس إليها يصلون ويحجون ويقوم بها ما شاء الله من مصالح دينهم ودنياهم فكان الإسلام في الزمان الأول ظهوره بالحجاز أعظم ودلت الدلائل المذكورة على أن ( ملك النبوة ( بالشام والحشر إليها فالى بيت المقدس وما حوله يعود الخلق والأمر وهناك يحشر الخلق والإسلام في آخر الزمان يكون أظهر بالشام وكما أن مكة أفضل من بيت المقدس فأول الأمة خير من آخرها وكما أنه في آخر الزمان يعود الأمر إلى