فهرس الكتاب

الصفحة 13117 من 16863

المقدسة فكتب إليه سلمان إن الأرض لا تقدس أحدا وإنما يقدس الرجل عمله وهو كما قال سلمان الفارسى فإن مكة حرسها الله تعالى أشرف البقاع وقد كانت في غربة الإسلام دار كفر وحرب يحرم المقام بها وحرم بعد الهجرة أن يرجع إليها المهاجرون فيقيموا بها وقد كانت الشام في زمن موسى عليه السلام قبل خروجه ببنى إسرائيل دار الصابئة المشركين الجبابرة الفاسقين وفيها قال تعالى لبنى إسرائيل { سأريكم دار الفاسقين }

فإن كون الأرض ( دار كفر ( أو دار إسلام أو إيمان ( أو ( دار سلم ( او ( حرب ( أو ( دار طاعة ( أو ( معصية ( أو ( دار المؤمنين ( أو الفاسقين ( أوصاف عارضة لا لازمة فقد تنتقل من وصف إلى وصف كما ينتقل الرجل بنفسه من الكفر إلى الإيمان والعلم وكذلك بالعكس

وأما الفضيلة الدائمة في كل وقت ومكان ففى الإيمان والعمل الصالح كما قال تعالى { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم } الآية وقال تعالى { وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه } الآية وقال تعالى { ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت