فهرس الكتاب

الصفحة 13162 من 16863

ونحو ذلك فكيف يعدل المؤمن بالله ورسوله عما شرع الله ورسوله إلى بدعة ما أنزل الله بها من سلطان تضاهى دين المشركين والنصارى

فإن زعم أحد أن حاجته قضيت بمثل ذلك وأنه مثل له شيخه ونحو ذلك فعباد الكواكب والأصنام ونحوهم من أهل الشرك يجرى لهم مثل هذا كما قد تواتر ذلك عمن مضى من المشركين وعن المشركين في هذا الزمان فلو لا ذلك ما عبدت الأصنام ونحوها قال الخليل عليه السلام { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس }

ويقال إن أول ما ظهر الشرك في أرض مكة بعد إبراهيم الخليل من جهة ( عمرو بن لحى الخزاعى ( الذى رآه النبى صلى الله عليه وآله وسلم يجر أمعاءه في النار وهو أول من سيب السوائب وغير دين إبراهيم قالوا أنه ورد الشام فوجد فيها أصناما بالبلقاء يزعمون أنهم ينتفعون بها في جلب منافعهم ودفع مضارهم فنقلها إلى مكة وسن للعرب الشرك وعبادة الأصنام

والأمور التى حرمها الله ورسوله من الشرك والسحر والقتل والزنا وشهادة الزور وشرب الخمر وغير ذلك من المحرمات قد يكون للنفس فيها حظ مما تعده منفعة أو دفع مضرة ولولا ذلك ما أقدمت النفوس على المحرمات التى لا خير فيها بحال وإنما يوقع النفوس في المحرمات الجهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت