فهرس الكتاب

الصفحة 13163 من 16863

أو الحاجة فأما العالم بقبح الشيء والنهى عنه فكيف يفعله والذين يفعلون هذه الأمور جميعها قد يكون عندهم جهل بما فيه من الفساد وقد تكون بهم حاجة إليها مثل الشهوة إليها وقد يكون فيها من الضرر أعظم مما فيها من اللذة ولا يعلمون ذلك لجهلهم أو تغلبهم أهواؤهم حتى يفعلوها والهوى غالبا يجعل صاحبه كانه لا يعلم من الحق شيئا فإن حبك للشيء يعمى ويصم

ولهذا كان العالم يخشى الله وقال أبوالعالية سألت أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن قول الله عز وجل { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب } الآية فقالوا كل من عصى الله فهو جاهل وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب وليس هذا موضع البسط لبيان ما في المنهيات من المفاسد الغالبة وما في المأمورات من المصالح الغالبة بل يكفى المؤمن أن يعلم أن ما أمر الله به فهو لمصلحة محضة أو غالبة وما نهى الله عنه فهو مفسدة محضة أو غالبة وإن الله لا يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليهم ولا نهاهم عما نهاهم بخلابه عليهم بل أمرهم بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم ولهذا وصف نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه { يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث }

وأما التمسح بالقبر أى قبر كان وتقبيله وتمريغ الخد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت