فهرس الكتاب

الصفحة 13190 من 16863

أكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة فقال لم يبلغنى هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدتنا ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ولم يبلغنى عن أول هذه الأمة وصدرها انهم كانوا يفعلون ذلك إلا من جاء من سفر أو أراده قال بن القاسم رأيت أهل المدينة إذا خرجوا منها أو دخلوها أتو القبر وسلموا قال وذلك دأبى

فهذا مالك وهو أعلم أهل زمانه أى زمن تابع التابعين بالمدينة النبوية الذين كان أهلها في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم أعلم الناس بما يشرع عند قبر النبى يكرهون الوقوف للدعاء بعد السلام عليه وبين أن المستحب هو الدعاء له ولصاحبيه وهو المشروع من الصلاة والسلام وإن ذلك أيضا لا يستحب لأهل المدينة كل وقت بل عند القدوم من سفر أو ارادته لأن ذلك تحية له والمحيا لا يقصد بيته كل وقت لتحيته بخلاف القادمين من السفر وقال مالك في رواية أبى وهب إذا سلم على النبي يقف وجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده

وكره مالك أن يقال زرنا قبر النبى قال القاضي عياض كراهة مالك له لإضافته إلى قبر النبى لقوله ( اللهم لا تجعل قبرى وثنا يعبد إشتد غضب الله على قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت