فهرس الكتاب

الصفحة 13194 من 16863

الحسين بن على بن أبى طالب عند القبر فنادانى وهو في بيت فاطمة يتعشى فقال هلم إلى العشاء فقلت لا أريده فقال مالى رأيتك عند القبر فقلت سلمت على النبى فقال إذا دخلت المسجد فسلم ثم قال إن رسول الله قال ( لا تتخذوا بيتى عيدا ولا تتخذوا بيوتكم مقابر لعن الله اليهود إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وصلوا على فإن صلاتكم تبلغنى حيثما كنتم ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء ( وقد بسط الكلام على هذا الأصل في غير هذا الموضع

فإذا كان هذا هو المشروع في قبر سيد ولد آدم وخير الخلق وأكرمهم على الله فكيف يقال في قبر غيره وقد تواتر عن الصحابة أنهم كانوا إذا نزلت بهم الشدائد كحالهم في الجدب والإستسقاء وعند القتال والإستنصار يدعون الله ويستغيثونه في المساجد والبيوت ولم يكونوا يقصدون الدعاء عند قبر النبى ولا غيره من قبور الأنبياء والصالحين بل قد ثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب قال اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فإسقنا فيسقون فتوسلوا بالعباس كما كانوا يتوسلون به وهو أنهم كانوا يتوسلون بدعائه وشفاعته وهكذا توسلوا بدعاء العباس وشفاعته ولم يقصدوا الدعاء عند قبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت