فهرس الكتاب

الصفحة 13195 من 16863

النبى ولا أقسموا على الله بشيء من مخلوقاته بل توسلوا إليه بما شرعه من الوسائل وهى الأعمال الصالحة ودعاء المؤمنين كما يتوسل العبد إلى الله بالإيمان بنبيه وبمحبته وموالاته والصلاة عليه والسلام وكما يتوسلون في حياته بدعائه وشفاعته كذلك يتوسل الخلق في الآخرة بدعائه وشفاعته ويتوسل بدعاء الصالحين كما قال النبى ( وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم وإستغفارهم (

ومن المعلوم بالإضطرار أن الدعاء عند القبور لوكان أفضل من الدعاء عند غيرها وهو أحب إلى الله وأجوب لكان السلف أعلم بذلك من الخلف وكانوا أسرع إليه فإنهم كانوا أعلم بما يحبه الله ويرضاه وأسبق إلى طاعته ورضاه ولكان النبى صلى الله عليه وسلم يبين ذلك ويرغب فيه فإنه أمر بكل معروف ونهى عن كل منكر وما ترك شيئا يقرب إلى الجنة إلا وقد حدث أمته به ولا شيئا يبعد عن النار إلا وقد حذر أمته منه وقد ترك أمته على البيضاء ليلها كنهارها لا ينزوى عنها بعده إلا هالك فكيف وقد نهى عن هذا الجنس وحسم مادته بلعنه ونهيه عن إتخاذ القبور مساجد فنهى عن الصلاة لله مستقبلا لها وإن كان المصلى لا يعبد الموتى ولا يدعوهم كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت الغروب لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت