فهرس الكتاب

الصفحة 13205 من 16863

هذا التوجه والتوسل هو توجه وتوسل بدعائه وشفاعته

وأما قول القائل أسألك أو أقسم عليك بحق ملائكتك أو بحق أنبيائك أو بنبيك فلان أو برسولك فلان أو بالبيت الحرام أو بزمزم والمقام أو بالطور والبيت المعمور ونحو ذلك فهذا النوع من الدعاء لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه ولا التابعين لهم بإحسان بل قد نص غير واحد من العلماء كأبى حنيفة وأصحابه كأبى يوسف وغيره من العلماء على أنه لا يجوز مثل هذا الدعاء فإنه أقسم على الله بمخلوق ولا يصح القسم بغير الله وإن سأله به على أنه سبب ووسيلة إلى قضاء حاجته

أما إذا سأل الله بالأعمال الصالحة وبدعاء نبيه والصالحين من عباده فالأعمال الصالحة سبب للإثابة والدعاء سبب للإجابة فسؤاله بذلك سؤال بما هو سبب لنيل المطلوب وهذا معنى ما يروى في دعاء الخروج إلى الصلاة ( اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاى هذا ( وكذلك أهل الغار الذين دعوا الله بأعمالهم الصالحة فالتوسل إلى الله بالنبيين هو التوسل بالإيمان بهم وبطاعتهم كالصلاة والسلام عليهم ومحبتهم وموالاتهم أو بدعائهم وشفاعتهم وأما نفس ذواتهم فليس فيها ما يقتضى حصول مطلوب العبد وإن كان لهم عند الله الجاه العظيم والمنزلة العالية بسبب إكرام الله لهم وإحسانه إليهم وفضله عليهم وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت