فهرس الكتاب

الصفحة 13207 من 16863

فى مواضع وكان المؤمنون يرونه في المنام في مواضع وما إتخذ السلف شيئا من ذلك مسجدا ولا مزارا ولو فتح هذا الباب لصار كثير من ديار المسلمين أو أكثرها مساجد ومزارات فإنهم لا يزالون يرون النبى في المنام وقد جاء إلى بيوتهم ومنهم من يراه مرارا كثيرة وتخليق هذه الأمكنة بالزعفران بدعة مكروهة

وأما ما يزيده الكذابون على ذلك مثل أن يرى في المكان أثر قدم فيقال هذا قدمه ونحو ذلك فهذا كله كذب والأقدام الحجارة التى ينقلها من ينقلها ويقول أنها موضع قدمه كذب مختلق ولو كانت حقا لسن للمسلمين أن يتخذوا ذلك مسجدا ومزارا بل لم يأمر الله أن يتخذ مقام نبى من الأنبياء مصلى إلا مقام إبراهيم بقوله ( وإتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( كما أنه لم يأمر بالإستلام والتقبيل لحجر من الحجارة إلا الحجر الأسود ولا بالصلاة إلى بيت إلا البيت الحرام ولا يجوز أن يقاس غير ذلك عليه بإتفاق المسلمين بل ذلك بمنزلة من جعل للناس حجا إلى غير البيت العتيق أو صيام شهر مفروض غير صيام شهر رمضان وأمثال ذلك

فصخرة بيت المقدس لا يسن إستلامها ولا تقبيلها بإتفاق المسلمين بل ليس للصلاة عندها والدعاء خصوصية على سائر بقاع المسجد والصلاة والدعاء في قبلة المسجد الذى بناه عمر بن الخطاب للمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت