فهرس الكتاب

الصفحة 13238 من 16863

زارنى بعد مماتى فكأنما زارنى في حياتى ( فهي أحاديث ضعيفة بل موضوعة لم يرو أهل الصحاح والسنن المشهورة والمسانيد منها شيئا وغاية ما يعزى مثل ذلك إلى كتاب الدارقطنى وهو قصد به غرائب السنن ولهذا يروى فيه من الضعيف والموضوع مالا يرويه غيره وقد إتفق أهل العلم بالحديث على أن مجرد العزو إليه لا يبيح الإعتماد عليه ومن كتب من أهل العلم بالحديث فيما يروى في ذلك يبين أنه ليس فيها حديث صحيح

بل قد كره مالك وغيره أن يقال زرت قبر النبى صلى الله عليه وسلم ومالك أعلم الناس بهذا الباب فإن أهل المدينة أعلم أهل الأمصار بذلك ومالك إمام أهل المدينة فلو كان في هذا سنة عن رسول الله فيها لفظ ( زيارة قبره ( لم يخف ذلك على علماء اهل مدينته وجيران قبره بأبى هو وأمى

ولهذا كانت السنة عند الصحابة وأئمة المسلمين إذا سلم العبد على النبى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أن يدعو الله مستقبل القبلة ولا يدعو مستقبل الحجرة والحكاية التى تروى في خلاف ذلك عن مالك مع المنصور باطلة لا أصل لها ولم أعلم الأئمة تنازعوا في أن السنة إستقبال القبلة وقت الدعاء لا إستقبال القبر النبوى وإنما تنازعوا وقت السلام عليه فقال الأكثرون يسلم عليه مستقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت