فهرس الكتاب

الصفحة 13243 من 16863

ووجدوا عنده كتابا فيه ذكر الحوادث وكان أهل تلك الناحية يستسقون به فكتب في ذلك أبو موسى الأشعرى إلى عمر فكتب إليه عمر أن يحفر بالنهار ثلاثة عشر قبرا ثم يدفن بالليل في واحد منها ويعفى قبره لئلا يفتتن الناس به وهذا كما نقلوا عن عمر أنه بلغه أن أقواما يزورون الشجرة التى بويع تحتها بيعة الرضوان ويصلون هناك فأمر بقطع الشجرة وقد ثبت عنه انه كان في سفر فرأى قوما ينتابون بقعة يصلون فيها فقال ما هذا فقالوا هذا مكان صلى فيه رسول الله فقال ومكان صلى به رسول الله أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد إنما هلك بنوا إسرائيل بهذا من أدركته فيه الصلاة فليصل وإلا فليمض

وأعلم أنه ليس مع أحد من هؤلاء ما يعارض به ذلك إلا حكاية عن بعضهم أنه قال إذا كانت لكم إلى الله حاجة فادعوه عند قبرى أو قال قبر فلان هو الترياق المجرب وأمثال ذلك من هذه الحكايات التى قد تكون صدقا وقد تكون كذبا وبتقدير أن تكون صدقا فإن قائلها غير معصوم وما يعارض النقل الثابت عن المعصوم بنقل غير ثابت عن غير معصوم إلا من يكون من الضالين إخوان الشياطين وهذا من اسباب الشرك وتغيير الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت