فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما قول القائل إن الحوائج تقضى لهم بعض الأوقات فهل يسوغ ذلك لهم قصدها فيقال ليس ذلك مسوغ قصدها لوجوه
( أحدها ( أن المشركين وأهل الكتاب يقضى كثير من حوائجهم بالدعاء عند الأصنام وعند تماثيل القديسين والأماكن التى يعظمونها وتعظيمها حرام في زمن الإسلام فهل يقول مسلم إن مثل ذلك سوغ لهم هذا الفعل المحرم بإجماع المسلمين وما تجد عند أهل الأهواء والبدع من الأسباب التى بها إبتدعوا ما إبتدعوه إلا تجد عند المشركين واهل الكتاب من جنس تلك الأسباب ما اوقعهم في كفرهم وأشد ومن تدبر هذا وجده في عامة الأمور فإن البدع مشتقة من الكفر وكمال الإيمان هو فعل ما امر الله به ورسوله وترك ما نهى الله عنه ورسوله فإذا ترك بعض المأمور وعوض عنه ببعض المحظور كان في ذلك من نقص الإيمان بقدر ذلك
والبدعة لا تكون حقا محضا إذ لو كانت كذلك لكانت مشروعة ولا تكون مصلحتها راجحة على مفسدتها إذ لو كانت كذلك لكانت مشروعة ولا تكون باطلا محضا لا حق فيه إذ لو كانت كذلك لما إشتبهت على أحد وإنما يكون فيها بعض الحق وبعض الباطل وكذلك دين المشركين وأهل الكتاب فإنه لا يكون كل ما يخبرون به كذبا وكل ما يأمرون به فسادا بل لابد أن يكون في خبرهم صدق